“التغاير الموسمي في الكتلة الحيوية والإنتاجية الأولية للطحالب الدقيقة في بحيرة بنغازي”، وذلك بمركز البحوث والاستشارات و تحت إشراف الدكتورة منى الطيرة.
وتناولت الدراسة التغيرات الموسمية في الكتلة الحيوية للطحالب الدقيقة والإنتاجية الأولية في بحيرة بنغازي، باعتبارها من المسطحات المائية الضحلة المالحة على الساحل الليبي، بهدف تقييم تأثير العوامل الفيزيائية والكيميائية على ديناميكيات الطحالب والتوازن الأيضي للنظام البيئي.
واعتمدت الدراسة على جمع عينات موسمية من أربعة مواقع ثابتة خلال الفترة الممتدة من نوفمبر 2024 حتى يونيو 2025، حيث شملت القياسات الميدانية رصد درجة الحرارة، ودرجة الحموضة، والتوصيل الكهربائي، وإجمالي المواد الصلبة الذائبة، والأكسجين الذائب، وعمق سيكي، والقلوية، إلى جانب التحاليل المختبرية التي ركزت على قياس المغذيات والكلوروفيل (أ)، وتحديد أنواع الطحالب الدقيقة وكثافة الخلايا.
كما جرى تقدير الإنتاجية الأولية باستخدام تقنية الزجاجات المضيئة والمظلمة لحساب تركيز الأكسجين والإنتاجية الأولية الإجمالية والصافية ومعدلات تثبيت الكربون، بالإضافة إلى توظيف التحليل الإحصائي متعدد المتغيرات (PCA) وتحليل التباين الثنائي (ANOVA) لدراسة الأنماط المكانية والموسمية.
وأظهرت نتائج الدراسة وجود تغيرات موسمية واضحة في الكتلة الحيوية والإنتاجية الأولية، حيث تم تسجيل 30 نوعًا من الطحالب الدقيقة تنتمي إلى ستة أقسام مختلفة. كما كشفت تحليلات المكونات الرئيسية عن تباين موسمي ملحوظ، ارتبطت فيه عينات فصل الصيف بارتفاع مستويات المغذيات والتمعدن، في حين ارتبطت عينات الشتاء والخريف بمؤشرات غذائية أعلى.
وأكدت الدراسة أن التغيرات المناخية الموسمية والمدخلات البشرية المحلية تؤثر بشكل مباشر على إنتاجية البحيرات المالحة ومخاطر ظاهرة الإثراء الغذائي، مما يسهم في وضع أسس علمية لاستراتيجيات الإدارة البيئية المستدامة والحفاظ على التوازن البيئي للبحيرة.


